طنوس الشدياق
272
أخبار الأعيان في جبل لبنان
الزبدانة خوفا . فأرسل الأمير ابنته زوجة الأمير حسين وولدها من قب الياس إلى صيدا حيث والدتها . وامر أهل الشوف والجرد والمتن جميعا ان يأخذوا اغلال آل حرفوش التي في البقاع وضبط مواشيهم فبلغت ستمائة من البقر والجاموس . وامر بهدم الحارة في قب الياس . ثم ارسل الوزير أناسا للصلح فلم يتم . وفي أثناء ذلك قدم الأمير سليمان سيفا وجعل معه عهدا على التناصر ومضى إلى صافيتا . فقدم ساع من إسلامبول بكتاب من وكيل الأمير بتقرير سنجقية عجلون على الأمير حسين وتقرير سنجقية نابلوس على مدبر الأمير . فكتب الأمير إلى الأمير علي الشهابي ان يجمع رجال بلاده ويسير بهم إلى جسر المجامع . وكتب إلى السكمان والصفدية والمتأولة ان يسيروا إلى جسر المجامع ويطردوا الأمير بشيرا من سنجقية عجلون . ولما بلغهم الامر ذهبوا . فلما بلغ الأمير بشيرا ذلك فرّ باهله ناحية الجش . اما الأمير علي الشهابي فتوجه إلى مدينة عجلون فسلم له بعض القرويين . ثم سار الأمير بشير إلى نابلوس واستنهض متسلم ابن فروخ فجمع له رجال بلاد نابلوس وعربانها لمعونته فساروا معه ونزلوا في قرية فارة من بلاد عجلون طالبين الحرب . فلما بلغ الأمير عليا الشهابي وطويل حسين ذلك زحفا برجالهما إليهم . وعند وصولهم مساء انتشب الحرب بينهم . فانهزم الأمير بشير بمن معه وبات الأمير علي وعسكره في قرية فارة . وعند الصباح احرقها واحرق قرية الخربة وقرية حلاوة عواصم تلك المقاطعة . ثم كتب الأمير إلى الأمير علي الشهابي وطويل حسين ان يبقيا الوكيل في عجلون ويلتقياه إلى جسر المجامع . ثم أبقى الحاج كيوان في قب الياس وكتب إلى أخيه الأمير يونس ان يحضر إلى قب الياس ويقيم هناك محافظا . ونهض إلى جسر القرعون ثم إلى مرج عيون ثم إلى قرية الملاحة ثم إلى قرية المنية ثم إلى جسر المجامع . فقدم اليه الأمير علي وطويل حسين والشيخ حسين عمرو بعربه والأمير احمد قانصوه بعربه والشيخ احمد الكناني وعشيرته . اما الأمير يونس الحرفوش فلما بلغه توجه الأمير من قب الياس استدعى كرد حمزة من حمص واتفقا وسارا إلى دمشق والتمسا من واليها سنجقية صفد للأمير يونس وخلع الوزير عليه واعطى سنجقية عجلون للأمير بشير . ودفع الأمير يونس ملاقاة الحج حسب العادة خمسة آلاف ذهب عن بلاد عجلون . ودفع عشرة آلاف ذهب سلفا عن مال صفد . فلما بلغ الأمير ذلك كتب إلى وزير دمشق قائلا بلغني ان الأمير يونس الحرفوش زاد على سنجقية صفد الف ذهب وقبلتم منه فانا